Thursday, June 27, 2019

يمكنكم استطلاع المزيد عن أسلوب اجراء الاستطلاع بزيارة موقع البارومتر العربي.

يصور العالم العربي غالبا على أنه متدين ومتجانس سكانيا ومحافظ حضاريا. لكن بالاستماع إلى آراء سكان المنطقة ومشاعرهم نتوصل إلى صورة مغايرة تماما.
أجرت شبكة البارومتر العربي البحثية المستقلة أكبر وأوسع وأعمق استطلاع للآراء في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لصالح بي بي سي عربي.
وخلص الاستطلاع، الذي شارك فيه أكثر من 25 ألفا من سكان عشر دول بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية في أواخر عام 2018 وربيع عام 2019، إلى وجود طيف واسع من الآراء حول قضايا شتى من الدين إلى حقوق المرأة ومن الهجرة إلى تقبل المثليين جنسيا.
فمنذ عام 2013، ارتفعت نسبة الذين يصفون أنفسهم بأنهم "غير متدينين" من 8 في المئة إلى 13 في المئة. ويصف ثلث التونسيين وربع الليبيين أنفسهم هكذا، أما في مصر فقد تضاعف حجم هذه المجموعة بينما تضاعف حجمها أربع مرات في المغرب.
وكانت نسبة الزيادة الكبرى بين من هم دون سن الثلاثين من أعمارهم، إذ تبلغ نسبة "غير المتدينين" في هذه المجموعة 18 في المئة.
ولم يشذ عن هذه القاعدة إلا اليمن، الذي انخفضت فيه نسبة "غير المتدينين" من 12 في المئة في عام 2013 قبيل اندلاع الحرب في البلاد إلى 5 في المئة في عام 2019.
خرج الاستطلاع بصورة متناقضة فيما يخص مساواة المرأة، ففي منطقة غير معروفة بتقبلها لمبدأ تمكين المرأة، بين الاستطلاع وجود تقبل واسع لفكرة تولي المرأة مواقع قيادية.
ويساند معظم المشاركين في الاستطلاع في عموم المنطقة حق المرأة في أن تصبح رئيسة للحكومة أو رئيسة للجمهورية في بلد إسلامي. وقال ثلاثة أرباع المشاركين في لبنان إنه ينبغي أن تتمتع المرأة بهذا الحق، ولم تشذ عن القاعدة إلا الجزائر، التي قال أقل من نصف عدد المشاركين فيها إنهم يؤيدون حق المرأة في أن تصبح رئيسة للدولة.
ولكن الأمر يختلف عندما يتعلق بتوازنات القوى في الحياة اليومية، إذ أن أغلبية المشاركين - بما في ذلك معظم النسوة - يعتقدون أنه ينبغي للزوج أن يكون له القول الفصل في القرارات الأسرية.
تؤمن ثلاثة أرباع السودانيات بذلك، أما لبنان، فقد شهد زيادة طفيفة في نسبة النسوة اللواتي يعتنقن هذا الرأي منذ عام 2017، وتبين أن المغرب هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يرى أقل من نصف سكانه أنه من حق الزوج أن يكون له القول الفصل في المنزل.
تتباين درجة تقبل المثلية الجنسية في البلدان العربية المختلفة، ولكنها منخفضة أو منخفضة جدا في عموم المنطقة. ففي صفوف فلسطينيي الضفة الغربية، قال 5 في المئة فقط إنه من المقبول أن يكون المرء مثليا، وحتى في لبنان، المعروف بأنه أكثر تحررا من الناحية الاجتماعية من سواه، لا يتقبل المثلية الجنسية إلا 6 في المئة من السكان.
وفيما يتعلق بالقتل "غسلا للعار"، أظهر الاستطلاع نتائج لا تخلو من غرابة. ففي الجزائر على سبيل المثال، وهو البلد العربي الأول من ناحية تقبل المثلية الجنسية هو أيضا البلد الأكثر تقبلا للقتل "غسلا للعار".
بينت نتائج الاستطلاع في كل المناطق التي أجري فيها أن المشاركين يضعون الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وسياساته الشرق أوسطية في المرتبة الأخيرة في المقارنة بين الزعماء الثلاثة، بينما عبر نصف عدد المشاركين في 7 من المناطق الإحدى عشرة المستطلعة عن رضاهم عن سياسات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حيال الشرق الأوسط. ولم يشذ عن هذه القاعدة إلا لبنان وليبيا ومصر، التي فضّل المشاركون فيها سياسات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على سياسات أردوغان.
بينما لا تزال القارة الأوروبية المقصد المفضل للراغبين في الهجرة، ما برحت تفقد جزءا من بريقها في الآونة الأخيرة. من الذين يبدون رغبة في الهجرة، انخفضت نسبة اولئك الذين يقولون إنهم سيختارون أوروبا مقصدا من 51 في المئة في عام 2016 إلى 42 في المئة اليوم. من جانب آخر، ارتفعت نسبة الذين يفكرون في الهجرة إلى أمريكا الشمالية من 23 في المئة إلى 27 في المئة، بينما انخفضت نسبة الذين يريدون الهجرة إلى دول الخليج انخفاضا طفيفا لتبلغ 20 في المئة.
ما زال الموضوع الأمني يمثل هاجسا في مناطق عديدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويضع المشاركون في ست مناطق إسرائيل على رأس قائمة التهديدات لاستقرار مناطقهم وأمنها الوطني. ولا سيما في المناطق المتاخمة لاسرائيل مثل لبنان والأراضي الفلسطينية.
وتنطبق هذه القاعدة أيضا على سكان المناطق المجاورة لإيران، إذ قال معظم العراقيين واليمنيين إنهم يرون إيران على أنها مصدر التهديد الأكبر.
وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية في حجم التهديد الذي تمثله للمنطقة تتبعها إيران.
توصل البارومتر العربي في عام 2013 إلى أن سكان الجزائر والأردن والعراق هم الأكثر ترجيحا لاعتبار بلدانهم أقرب إلى الديمقراطية من الديكتاتورية.
ولكنهم غيروا آرائهم بحلول عام 2019، فقد أصبح الجزائريون أكثر تشاؤما إذ لم ير إلا ربعهم بأن بلدهم بلد ديمقراطي. والجزائريون، حالهم حال الدولتين التاليتين في هذه المقارنة وهما ليبيا والسودان، شهدوا اضطرابات سياسية أو حربا أهلية في الأشهر التي تلت اجراء الاستطلاع.
ويروي هذا المخطط قصة السياق الزمني لهذه الظاهرة، وليس الأرقام المطلقة. فبينما تحسنت نظرة المغاربة إلى بلادهم، من المفيد الأخذ بعين الاعتبار أن 50 في المئة منهم يعتقدون اليوم بأن المغرب أقرب إلى الديكتاتورية منه إلى الديمقراطية.
من ناحية أخرى، ترى غالبية المصريين أن بلادهم تسير صوب الديمقراطية، وهو أمر قد يجده عديدون غريبا إذا أخذنا في الحسبان شكل نظام الحكم هناك حاليا. ولكن الاستطلاع السابق أجري في أواخر عهد الرئيس السابق محمد مرسي عندما اعتبر 13 في المئة فقط من المصريين بأن بلدهم بلد ديمقراطي. ولذا فهذه الزيادة كانت من الأساس منخفضة للغاية.
استُطلعت في البحث آراء 25,407 أشخاص وجها لوجه في 10 دول عربية اضافة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأجرى البحث أكاديميون يعملون لحساب البارومتر العربي، شبكة البحوث التابعة لجامعة برينستون والتي تعمل بالتعاون مع جامعات ومؤسسات بحثية محلية في المنطقة.
ويجري البارومتر العربي استطلاعات كهذه في المنطقة العربية منذ عام 2006.
ويعد استطلاع 2018-2019 هذا الأكبر الذي يجرى في المنطقة على الإطلاق قياسا بعدد المشاركين وعدد الدول التي شملها، كما يعد الأعمق من ناحية شمولية الأسئلة التي طرحت على المشاركين.وقد أجريت المقابلات مع المشاركين، واستغرق كل منها 45 دقيقة باستخدام الحواسيب اللوحية من قبل باحثين في أماكن تتمتع بالخصوصية.
كما اختير المشاركون في الاستطلاع عشوائيا باستخدام أساليب وسياقات علمية رصينة تضمن تمثيلهم لمجتمعاتهم. وكانت أغلبية الأسئلة التي طرحت على المشاركين أسئلة ذات خيارات متعددة، ولكن كانت هناك أسئلة مفتوحة أيضا.
شمل الإستطلاع البلدان العربية حصرا، ولذا لم يشمل إيران أو اسرائيل (إلا أنه شمل الأراضي الفلسطينية المحتلة).
وغطى الاستطلاع معظم الدول العربية ولكن ليس كلها، فعلى سبيل المثال رفضت عدة حكومات خليجية السماح باجرائه بشكل نزيه وكامل.
ووصلت النتائج الخاصة بالكويت متأخرة، ولذا لم يتسن لبي بي سي عربي إدراجها في النتائج النهائية.
ولم يشمل الاستطلاع سوريا لصعوبة الوصول إلى السكان وصعوبة ضمان عينة تمثلهم بشكل عادل. علاوة على ذلك، طلبت حكومات بعض من الدول العربية شطب بعض الأسئلة.
وأخذ المستطلعون هذه الاستثناءات في الاعتبار عند إعداد النتائج النهائية، إذ أشاروا إلى القيود التي اضطروا إلى الالتزام بها بشكل واضح.
وعمد المستطلعون إلى توجيه بعض الأسئلة بطريقة غير مباشرة ومختلفة لتجنيب المشاركين الإجابة بشكل مباشر عن أسئلة قد تعد غير قانونية أو محرمة، فعلى سبيل المثال، الأسئلة المتعلقة "بجرائم غسل العار" أو المثلية الجنسية صيغت على شكل قائمة اختبارية.

Wednesday, June 12, 2019

اثيوبية أدت امتحانا بعد الولادة بنصف ساعة

أدت امرأة إثيوبية في الحادية والعشرين من عمرها امتحان الثانوية العامة بعد نصف ساعة من ولادتها طفلها، كما قالت لبي بي سي.
وكانت المرأة، واسمها ألماز ديريسي، تأمل أن تؤدي امتحانها قبل الولادة، لكن الامتحانات أجلت بسبب رمضان.
وجاءها المخاض الإثنين قبل فترة قصيرة من بدء الامتحانات، وقالت لمراسلة بي بي سي أفان أورومو : "لأنني كنت أتأهب لتأدية الامتحان لم يكن مخاضي صعبا بالمرة".
وأدت ألماز امتحانات اللغة الإنجليزية والأمهرية والرياضيات في مستشفى كارل ميتو، وتأمل أن تؤدي بقية الامتحانات في القاعة المخصصة لذلك في اليومين القادمين.
وقالت الأم الشابة إن الدراسة أثناء الحمل لم تكن شاقة ولم ترد الانتظار سنة أخرى للتخرج.
وأضافت أن الامتحانات التي أدتها الإثنين سارت على ما يرام.
وقال زوجها لبي بي سي إنه كان عليهم إقناع المدرسة بالسماح لزوجته بتأدية الامتحانات في المستشفى.
وتريد الأم الشابة الآن أن تأخذ دورة دراسية مدتها سنتان لتعدها للجامعة.
وتفيد التقارير أن مولودها بصحة جيدة.
وافقت المكسيك على اتخاذ "خطوات غير مسبوقة"، من أجل المساعدة في وقف تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة، وذلك بهدف تجنب التعريفات الجمركية، التي هدد الرئيس دونالد ترامب بفرضها على صادراتها.
وكشف ترامب، في سلسلة من التغريدات، عن التوصل لاتفاق لتعليق التعريفات "إلى أجل غير مسمى".
وكان الرئيس الأمريكي قد هدد بفرض رسوم جمركية، على واردات بلاده من المكسيك بنسبة 5 في المئة، ترتفع كل شهر، ما لم تتحرك المكسيك لكبح الهجرة.
وكان من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية حيز التنفيذ، الاثنين المقبل.
وجاء الاتفاق - الذي أكده أيضا وزير الخارجية المكسيكي، مارسيلو إيبرارد، في تغريدة عبر تويتر - بعد ثلاثة أيام من المفاوضات، والتي شهدت مطالبة واشنطن بفرض ضوابط صارمة على المهاجرين، القادمين من أمريكا الوسطى.
وكان ترامب قد أعلن حالة الطوارئ، على الحدود بين بلاده والمكسيك في فبراير/ شباط الماضي، قائلا إن ذلك الإجراء ضروري، لمعالجة ما وصفه بالأزمة، في ظل تدفق الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود.
وفي بيان مشترك، صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أعلن البلدان أن المكسيك ستتخذ خطوات "غير مسبوقة"، للحد من الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.
لكن يبدو أن الولايات المتحدة لم تحصل على أحد مطالبها الرئيسية في الاتفاق، وهو استقبال المكسيك طالبي اللجوء المتجهين إلى الولايات المتحدة، والتعامل مع طلباتهم على أراضيها.
ووفقا للاتفاق، ستقوم المكسيك بنشر قوات الحرس الوطني، في جميع أنحاء البلاد، بدءا من يوم الاثنين المقبل، وتعهدت بنشر نحو 6 آلاف جندي إضافي، على طول حدودها الجنوبية مع غواتيمالا.
كما ستلتزم باتخاذ "إجراءات حاسمة"، في التعامل مع شبكات تهريب البشر.
أما واشنطن فستقوم بتوسيع برنامجها، لإرسال طالبي اللجوء إلى المكسيك، أثناء انتظارهم لمراجعة طلباتهم. في المقابل "ستعمل واشنطن على تسريع" عملية الفصل في طلبات اللجوء.
كما تعهد البلدان بـ "تعزيز التعاون الثنائي" بشأن أمن الحدود، بما في ذلك "الإجراءات المنسقة" وتبادل المعلومات.
وقال رئيس قسم الأمن الإلكتروني في الشركة، جون سافوك، أمام مجلس العموم البريطاني الاثنين إنه لا الحكومة الصينية، ولا أي حكومة أخرى، طلبت من عملاق التكنولوجيا "عمل شيء غير مناسب".
وقال إن هواوي ترحب بتحليل المتخصصين من الخارج لمنتجاتها، لرصد أي ثغرات في التصميم الهندسي أو في الشفرة المستخدمة.
وأضاف: "نحن واضحون ولا نخفي شيئا عن العالم، ولكننا نفضل أن نبقى كذلك، لأن هذا يمكننا من تحسين منتجاتنا".
وكانت لجنة التكنولوجيا والعلوم في البرلمان البريطاني قد دعت هواوي إلى الإجابة عن أسئلة الأعضاء المتعلقة بالأمن في أجهزتها، وصلتها بالحكومة الصينية.
ولا تزال الولايات المتحدة تشجع حلفاءها على منع هواوي، أكبر شركة في العالم لصناعة معدات الاتصالات،من المشاركة في إنشاء شبكات الجيل الخامس (5G) للهواتف المحمولة، قائلة إن الحكومة الصينية قد تستخدم منتجاتها في المراقبة.
وقال سافوك: "لم أتسلم أي طلب من الحكومة الصينية لفعل أي شيء غير مناسب على الإطلاق. ولم تطلب منا لا الحكومة الصينية ولا أي حكومة أخرى أن نفعل شيئا يضعف من أمن أي منتج".
وأبدى أعضاء البرلمان قلقهم من انتهاك حقوق الإنسان في الصين، من قبيل التقارير التي تفيد باحتجاز مليون مسلم في مراكز اعتقال في إقليم شينجيانغ.
وتساءلوا إن كان قد طلب من هواوي توفير معدات للإقليم، خاصة في ضوء قانون الاستخبارات الصيني لعام 2017، الذي يلزم الأفراد والهيئات بمساعدة وكالات الاستخبارات الصينية.
وقال سافوك: "كان علينا أن نمر بمرحلة طرحت خلالها استيضاحات مع الحكومة الصينية، ولكنها انتهت بأمر جلي، وهو أن هذا غير مطلوب من أي شركة".
وأضاف: "تأكدنا من هذا من الناحية القانونية من خلال محامينا، ومن خلال شركة كليفورد تشانس القانونية الدولية في لندن ... وعرفنا أنه ليس من المطلوب من هواوي الانخراط في أي شيء قد يضعف وضع الشركة فيما يتعلق بموضوع الأمن".
سبل الوصول عن بعد
وتساءل أعضاء البرلمان عما إن كانت هواوي تستطيع عن بعد الوصول إلى شبكات الجيل الخامس (5G) البريطانية للهواتف المحمولة بواسطة معداتها.
وأكد سافوك في رده على أن هواوي شركة تمد العملاء بمعدات اتصالات لتشغيل شبكات الجيل الخامس.
وقال: "نحن لا ندير شبكات اتصالات، ولأننا لا ندير شبكات الاتصالات، فليس لدينا أي سبيل للوصول إلى أي بيانات متداولة عبر الشبكات".
وشرح كيف أن هواوي واحدة من بين 200 شركة تبيع أجزاء ومعدات مختلفة تسهم في نهاية المطاف في تركيب شبكة الجيل الخامس في بريطانيا.
وقال سافوك في شرحه إن تكنولوجيا الهواتف المحمولة تمكن الشركة التي توفر الخطوط، من متابعة هاتف أي مستخدم، حتى توصله بشبكة الهواتف المحمولة.
وبهذا المنطق، لا تستطيع الشركة التي تدير الخطوط متابعة كل المستخدمين في جميع الأوقات.
وقال أيضا إن 30 في المئة فقط من مكونات منتجات هواوي، هي فعلا من إنتاج الشركة، أما بقية المكونات، فتحصل عليها هواوي من سلسلة شركات دولية أخرى، تراقبها هواوي عن قرب حتى تحول دون أي انتهاك أمني من خلال معداتها.